الْمُشْكِل عَلَيْهِ مِثْلُهُ شَاوَرَ فِيهِ أَهْل الْعِلْمِ وَالأَْمَانَةِ. ثُمَّ قَال: لأَِنَّهُ قَدْ يَنْتَبِهُ بِالْمُشَاوَرَةِ، وَيَذْكُرُ مَا نَسِيَهُ بِالْمُذَاكَرَةِ. وَالْمُشَاوَرَةُ هُنَا لاِسْتِخْرَاجِ الأَْدِلَّةِ، وَيَعْرِفُ الْقَاضِي الْحَقَّ بِالاِجْتِهَادِ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُقَلِّدَ غَيْرَهُ مَا دَامَ مُجْتَهِدًا. وَمِنْ أَجْل تَيْسِيرِ أَمْرِ الْمَشُورَةِ عَلَى الْقَاضِي، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْضُرَ مَجْلِسَ الْمَاضِي أَهْل الْعِلْمِ مِنْ كُل مَذْهَبٍ، حَتَّى إِذَا حَدَثَتْ حَادِثَةٌ يَفْتَقِرُ إِلَى أَنْ يَسْأَلَهُمْ عَنْهَا، سَأَلَهُمْ لِيَذْكُرُوا أَدِلَّتَهُمْ فِيهَا وَجَوَابَهُمْ فِيهَا. (١)
٢٩ - كَمَا قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَى الاِشْتِبَاهِ وَقْفُ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ، أَوْ الاِحْتِفَاظُ بِقَدْرٍ مِنْهَا، كَمَا إِذَا كَانَ ضِمْنَ الْوَرَثَةِ حَمْلٌ عِنْدَ وَفَاةِ الْمُوَرِّثِ، وَلاَ يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى، حَتَّى يُعْلَمَ نَصِيبُهُ، أَوْ أَصْل اسْتِحْقَاقِهِ فِي الإِْرْثِ، وَكَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَفْقُودِ وَالأَْسِيرِ، فَإِنَّهُ يُجْعَل حَيًّا بِالنِّسْبَةِ لِمَالِهِ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيل عَلَى وَفَاتِهِ، وَيُجْعَل مَيِّتًا فِي مَال غَيْرِهِ، لَكِنْ يُوقَفُ لَهُ نَصِيبُهُ كَمَا يُوقَفُ نَصِيبُ الْحَمْل حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَالُهُ أَوْ يُقْضَى بِاعْتِبَارِهِ مَيِّتًا. (٢)
وَتَفْصِيل كُل ذَلِكَ وَبَيَانُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِرْثٌ) .
اشْتِرَاط
التَّعْرِيفُ:
١ - الاِشْتِرَاطُ لُغَةً: مَصْدَرٌ لِلْفِعْل اشْتَرَطَ،
(١) البدائع ٧ / ٥، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤ / ١٣٩، والمهذب ٢ / ٢٩٨، والمغني ٩ / ٥٠، ٥٢.(٢) شرح السراجية، والبدائع ٦ / ١٩٦، وحاشية الدسوقي ٤ / ٤٨٠ فما بعدها، ونهاية المحتاج ٦ / ٢٨ فما بعدها، والمغني ٦ / ١٠٨، ٢٥٣، ٣١٣، ٣٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.