الدُّخَانِ يُؤَثِّرُ فِي الْحِيطَانِ، وَذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى تَنْجِيسِهَا فَلاَ يَجُوزُ (١) . وَيُنْظَرُ تَفْصِيل هَذَا فِي (نَجَاسَة) .
آدَابُ الاِسْتِصْبَاحِ:
٦ - يُسْتَحَبُّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ إِطْفَاءُ الْمِصْبَاحِ عِنْدَ النَّوْمِ، خَوْفًا مِنَ الْحَرِيقِ الْمُحْتَمَل بِالْغَفْلَةِ، فَإِنْ وُجِدَتِ الْغَفْلَةُ حَصَل النَّهْيُ. وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ لِلرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدُل عَلَى هَذَا، مِنْهَا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَمِّرُوا الآْنِيَةَ أَيْ غَطُّوهَا وَأَجِيفُوا الأَْبْوَابَ أَيْ أَغْلِقُوهَا وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتِ الْفَتِيلَةَ، فَأَحْرَقَتْ أَهْل الْبَيْتِ. (٢)
قَال ابْنُ مُفْلِحٍ: يُسْتَحَبُّ إِطْفَاءُ النَّارِ عِنْدَ النَّوْمِ؛ لأَِنَّهَا عَدُوٌّ مَزْمُومٌ بِزِمَامٍ لاَ يُؤْمَنُ لَهَبُهَا فِي حَالَةِ نَوْمِ الإِْنْسَانِ. أَمَّا إِنْ جَعَل الْمِصْبَاحَ فِي شَيْءٍ مُعَلَّقٍ أَوْ عَلَى شَيْءٍ لاَ يُمْكِنُ الْفَوَاسِقُ وَالْهَوَامُّ التَّسَلُّقَ إِلَيْهِ فَلاَ أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا (٣) .
اسْتِصْحَابٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الاِسْتِصْحَابُ فِي اللُّغَةِ: الْمُلاَزَمَةُ، يُقَال: اسْتَصْحَبْتُ الْكِتَابَ وَغَيْرَهُ: حَمَلْتُهُ بِصُحْبَتِي (٤) .
(١) إعلام الساجد ص ٣٦١(٢) فتح الباري ١١ / ٨٥ - ٨٦ ط السلفية، وشرح الزرقاني للموطأ ٤ / ٣٠٢(٣) الآداب الشرعية لابن مفلح ٣ / ٢٦١(٤) القاموس والمصباح المنير، مادة: (صحب)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.