وَأَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ، فَقَدْ عُرِّفَ بِعِدَّةِ تَعْرِيفَاتٍ مِنْهَا مَا عَرَّفَهُ بِهِ الإِْسْنَوِيُّ بِقَوْلِهِ: الاِسْتِصْحَابُ عِبَارَةٌ عَنِ الْحُكْمِ بِثُبُوتِ أَمْرٍ فِي الزَّمَنِ الآْتِي، بِنَاءً عَلَى ثُبُوتِهِ فِي الزَّمَنِ الأَْوَّل (١) . وَمِثَالُهُ: أَنَّ الْمُتَوَضِّئَ بِيَقِينٍ يَبْقَى عَلَى وُضُوئِهِ وَإِنْ شَكَّ فِي نَقْضِ طَهَارَتِهِ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الإِْبَاحَةُ:
٢ - الإِْبَاحَةُ الأَْصْلِيَّةُ - بِمَعْنَى بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ - نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الاِسْتِصْحَابِ، وَهِيَ مَا يُسَمَّى بِاسْتِصْحَابِ الْعَدَمِ الأَْصْلِيِّ (٢) . وَأَمَّا الإِْبَاحَةُ الَّتِي هِيَ قِسْمٌ مِنْ أَقْسَامِ الْحُكْمِ التَّكْلِيفِيِّ، فَهِيَ مُغَايِرَةٌ لِلاِسْتِصْحَابِ، إِذِ الاِسْتِصْحَابُ - عِنْدَ مَنْ يَقُول بِهِ - نَوْعٌ مِنَ الأَْدِلَّةِ الَّتِي تَثْبُتُ بِهَا الإِْبَاحَةُ وَغَيْرُهَا مِنَ الأَْحْكَامِ.
أَنْوَاعُ الاِسْتِصْحَابِ:
٣ - لِلاِسْتِصْحَابِ أَنْوَاعٌ ثَلاَثَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا، هِيَ (٣) :
أ - اسْتِصْحَابُ الْعَدَمِ الأَْصْلِيِّ، كَنَفْيِ وُجُوبِ صَلاَةٍ سَادِسَةٍ، وَنَفْيِ وُجُوبِ صَوْمِ شَوَّالٍ.
ب - اسْتِصْحَابُ الْعُمُومِ إِلَى أَنْ يَرِدَ الْمُخَصِّصُ، كَبَقَاءِ الْعُمُومِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَحَرَّمَ الرِّبَا} (٤) ، وَاسْتِصْحَابُ النَّصِّ إِلَى أَنْ يَرِدَ نَاسِخٌ،
(١) نهاية السول في شرح منهاج الأصول ٣ / ١١٢ مطبعة التوفيق الأدبية.(٢) المستصفى ١ / ٢١٨ طبعة بولاق.(٣) المستصفى ١ / ٢١٧ وما بعدها، والإبهاج ٣ / ١١٠(٤) سورة البقرة / ٢٧٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.