وَالتَّمْلِيكُ - تَغْلِيبًا لأَِحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ، وَلأَِنَّهُ لاَ يَخْلُو مِنْ وَجْهِ إِسْقَاطٍ عَلَى مَا سَيَأْتِي. (١)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْبَرَاءَةُ، وَالْمُبَارَأَةُ، وَالاِسْتِبْرَاءُ:
٢ - (الْبَرَاءَةُ) : هِيَ أَثَرُ الإِْبْرَاءِ، وَهِيَ مَصْدَرُ بَرِئَ. فَهِيَ مُغَايِرَةٌ لَهُ فِي الْفِقْهِ، غَيْرَ أَنَّ الْبَرَاءَةَ كَمَا تَحْصُل بِالإِْبْرَاءِ الَّذِي يَتَحَقَّقُ بِفِعْل الدَّائِنِ، تَحْصُل بِأَسْبَابٍ أُخْرَى غَيْرِهِ، كَالْوَفَاءِ وَالتَّسْلِيمِ مِنَ الْمَدِينِ أَوِ الْكَفِيل، وَتَحْصُل الْبَرَاءَةُ بِالاِشْتِرَاطِ، كَالْبَرَاءَةِ مِنَ الْعُيُوبِ، وَيُعَبَّرُ عَنْهَا بِالتَّبَرُّؤِ أَيْضًا، وَتَفْصِيلُهُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ، وَالْكَفَالَةِ.
وَقَدْ تَحْصُل الْبَرَاءَةُ بِإِزَالَةِ سَبَبِ الضَّمَانِ، أَوْ بِمَنْعِ صَاحِبِ التَّضْمِينِ مِنْ إِزَالَتِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ مِنْ أَنَّ حَافِرَ الْبِئْرِ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ إِنْ أَرَادَ رَدْمَهَا فَمَنَعَهُ الْمَالِكُ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ صِيغَةُ إِبْرَاءٍ (٢) .
وَمِمَّا يُؤَكِّدُ التَّبَايُنَ بَيْنَهُمَا مَا جَاءَ فِي بَعْضِ الْمَسَائِل مِنْ تَقْيِيدِ الْبَرَاءَةِ بِالإِْبْرَاءِ أَوِ الإِْسْقَاطِ لِتَمْيِيزِهَا عَنِ الْبَرَاءَةِ بِالاِسْتِيفَاءِ. وَفِي ذَلِكَ يَقُول ابْنُ الْهُمَامِ: الْبَرَاءَةُ بِالإِْبْرَاءِ لاَ تَتَحَقَّقُ بِفِعْل الْكَفِيل، بَل بِفِعْل
(١) لسان العرب، والمصباح، (برئ) ، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي ٢٤، وطلبة الطلبة للنسفي ٣٤، وبداية المجتهد ٢ / ١٥٣ ط الخانجي، وفتح القدير ٣ / ٣٥٦ ط بولاق، وحاشية ابن عابدين على الدر المختار شرح تنوير الأبصار ٤ / ٢٧٦ ط بولاق.(٢) حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٣ / ٣٧ ط عيسى الحلبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.