الْخِنْزِيرِ، أَوْ شَحْمِ الْمَيْتَةِ، فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى حُرْمَةِ الاِسْتِصْبَاحِ بِهِ (١) ، سَوَاءٌ أَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ أَمْ فِي غَيْرِهِ، وَذَلِكَ لِلأَْدِلَّةِ التَّالِيَةِ:
أَوَّلاً: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُئِل عَنْ الاِنْتِفَاعِ بِشُحُومِ الْمَيْتَةِ بِاسْتِصْبَاحٍ وَغَيْرِهِ قَال: لاَ، هُوَ حَرَامٌ. (٢)
ثَانِيًا: وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِشَيْءٍ. (٣)
ثَالِثًا: وَلأَِنَّهُ مَظِنَّةُ التَّلَوُّثِ بِهِ، وَلِكَرَاهَةِ دُخَانِ النَّجَاسَةِ (٤) .
ب - وَإِنْ كَانَ مُتَنَجِّسًا، أَيْ أَنَّ الْوَقُودَ طَاهِرٌ فِي الأَْصْل، وَأَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ، فَإِنْ كَانَ الاِسْتِصْبَاحُ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ ذَلِكَ (٥) .
أَمَّا إِنْ كَانَ الاِسْتِصْبَاحُ بِالْمُتَنَجِّسِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ، فَيَجُوزُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (٦) ، لأَِنَّ الْوَقُودَ
(١) ابن عابدين ١ / ٢٢٠ ط بولاق، والحطاب ١ / ١١٧ - ١١٩ ط ليبيا، وإعلام الساجد للزركشي ص ٣٦١ ط القاهرة، والقواعد لابن رجب ص ١٩٢ ط الصدق الخيرية، والمغني ٦ / ٦١٠(٢) نيل الأوطار ٥ / ١٦١ ط الحلبي، وحديث: " سئل عن الانتفاع. . . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ٤٢٤ ط السلفية)(٣) نيل الأوطار ٥ / ١٦١ ط م الحلبي "، وحديث " لا تنتفعوا من الميتة بشيء. . . " رواه ابن وهب في مسنده، وفي إسناده زمعة بن صالح، وهو ضعيف. (تلخيص الحبير ١ / ٤٨ - ط شركة الطباعة الفنية) .(٤) حاشية ابن عابدين ١ / ٢٢٠، والحطاب ١ / ١١٧ - ١١٩، وإعلام الساجد للزركشي ص ٣٦١، والقواعد لابن رجب ص ١٩٢(٥) حاشية ابن عابدين ١ / ٢٢٠، وجواهر الإكليل ١ / ١٠، ٢ / ٢٠٣ ط م الحلبي، وإعلام الساجد ص ٣٦١(٦) حاشية ابن عابدين ١ / ٢٢٠، وجواهر الإكليل ١ / ١٠، ٢ / ٢٠٣، وإعلام الساجد ص ٣٦١، وفتاوى ابن تيمية ٢١ / ٨٣، ٦٠٨ ط الرياض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.