رَخَاءٍ. (١) وَلأَِنَّ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَسُنَّ اسْتِلاَمُهُ، كَاسْتِلاَمِ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ. (٢) وَالاِسْتِلاَمُ فِي كُل طَوْفَةٍ كَالْمَرَّةِ الأُْولَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ بِالاِسْتِحْبَابِ. (٣)
وَالاِسْتِلاَمُ بِالْفَمِ كَالاِسْتِلاَمِ بِالْيَدِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَجَرِ، إلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا: إنَّ الاِسْتِلاَمَ بِالْيَدِ يَكُونُ بَعْدَ الْعَجْزِ عَنْ الاِسْتِلاَمِ بِالْفَمِ. (٤) وَفِي اسْتِلاَمِ الْيَمَانِيِّ بِالْفَمِ خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ يُذْكَرُ فِي أَحْكَامِ الطَّوَافِ.
وَعِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الاِسْتِلاَمِ بِالْيَدِ يَسْتَلِمُ الإِْنْسَانُ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ.
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ اسْتِلاَمُهُ أَصْلاً أَشَارَ إلَيْهِ وَكَبَّرَ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعِيرٍ كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إلَيْهِ وَكَبَّرَ. (٥)
وَبَعْدَ الاِنْتِهَاءِ مِنْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ يُسَنُّ كَذَلِكَ
(١) حديث ابن عمر " ما تركت استلام هذين الركنين. . . ". أخرجه مسلم (صحيح مسلم ٢ / ٩٢٤ ط عيسى الحلبي ١٣٧٤ هـ) .(٢) المغني لابن قدامة ٣ / ٣٨٠.(٣) ابن عابدين ٢ / ١٦٩، وشرح الروض ١ / ٤٨٠، والمهذب ١ / ٢٢٩، والمغني لابن قدامة ٣ / ٣٨٠، والعدوي على الكفاية ١ / ٤٠٤.(٤) ابن عابدين ٢ / ١٦٦، ومغني المحتاج ١ / ٤٨٧ ط مصطفى الحلبي، والمغني لابن قدامة ٣ / ٣٧٩.(٥) ابن عابدين ٢ / ١٦٦، والكفاية ١ / ٤٠٥ ط مصطفى الحلبي، وشرح الروض ١ / ٤٨٠، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٥٠ ط الرياض، والمغني لابن قدامة ٣ / ٣٨١. وحديث: " طاف النبي. . . " أخرجه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ولفظه: " طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير كلما أتى على الركن أشار بشيء في يده وكبر " (فتح الباري ٣ / ٤٧٦ ط السلفية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.