فَحُكْمُهُ النَّدْبُ، وَإِلاَّ فَحُكْمُ اتِّبَاعِ الأُْمَّةِ لَهُ فِيهِ مَذَاهِبُ: الْوُجُوبُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالنَّدْبُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَالإِْبَاحَةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ (١) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
٥ - أَمَّا اتِّبَاعُ غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنَ الْمُقَرَّرِ أَنَّ الْمُجْتَهَدَ فِيهِ هُوَ كُل حُكْمٍ شَرْعِيٍّ لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ قَطْعِيٌّ، فَلاَ يَجُوزُ الاِجْتِهَادُ فِي وُجُوبِ الصَّلاَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْفَرَائِضِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا، وَلاَ فِيمَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الأُْمَّةُ مِنْ جَلِيَّاتِ الشَّرْعِ الثَّابِتَةِ بِالأَْدِلَّةِ الْقَطْعِيَّةِ (٢) .
وَعَلَى ذَلِكَ فَالْمُكَلَّفُ إِنْ كَانَ عَالِمًا قَدْ بَلَغَ رُتْبَةَ الاِجْتِهَادِ، وَاجْتَهَدَ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى حُكْمٍ مِنَ الأَْحْكَامِ، فَلاَ خِلاَفَ فِي امْتِنَاعِ اتِّبَاعِهِ لِغَيْرِهِ فِي خِلاَفِ مَا أَدَّاهُ إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدِ اجْتَهَدَ فِيهَا فَفِي جَوَازِ اتِّبَاعِهِ لِغَيْرِهِ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ خِلاَفٌ. أَمَّا الْعَامِّيُّ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ أَهْلِيَّةُ الاِجْتِهَادِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ اتِّبَاعُ الْمُجْتَهِدِينَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنَ الأُْصُولِيِّينَ (٣) . وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
٦ - كَذَلِكَ يَجِبُ اتِّبَاعُ أُولِي الأَْمْرِ وَهُمْ الأَْئِمَّةُ، وَلاَ خِلاَفَ فِي وُجُوبِ طَاعَتِهِمْ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ (٤) .
(١) فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت ٢ / ١٨٠، ١٨١(٢) المستصفى ٢ / ٣٥٤، والتقرير والتحبير ٢ / ٣١٢(٣) المستصفى ٢ / ٣٨٩، والأحكام للآمدي ٣ / ١٦٧ - ١٧٠(٤) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٥ ط مصطفى الحلبي، وأعلام الموقعين ١ / ٩،١٠، وابن عابدين ١ / ٣٦٨، والقرطبي ٥ / ٢٦٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.