، وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ أَنَّ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ، وَلِلأُْمِّ الثُّلُثَ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسَ وَلِلأُْخْتِ النِّصْفَ، ثُمَّ يُضَمُّ نَصِيبُ الْجَدِّ إِلَى نَصِيبِ الأُْخْتِ، وَيُقْسَمُ مَجْمُوعُ النَّصِيبَيْنِ بَيْنَهُمَا، لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ. (١)
أَصْل الْمَسْأَلَةِ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُول إِلَى تِسْعَةٍ: لِلزَّوْجِ ثَلاَثَةٌ، وَلِلأُْمِّ اثْنَانِ، وَلِلْجَدِّ وَاحِدٌ، وَلِلأُْخْتِ ثَلاَثَةٌ، وَمَجْمُوعُ النَّصِيبَيْنِ أَرْبَعَةٌ، فَنَقْسِمُهَا عَلَى الْجَدِّ وَالأُْخْتِ لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ، وَتَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ: لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ، وَلِلأُْمِّ سِتَّةٌ، وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلأُْخْتِ أَرْبَعَةٌ.
فَقَدْ جَعَل زَيْدٌ هَاهُنَا الأُْخْتَ ابْتِدَاءً صَاحِبَةَ فَرْضٍ، كَيْ لاَ تُحْرَمَ الْمِيرَاثَ بِالْمَرَّةِ، وَجَعَلَهَا عَصَبَةً بِالآْخِرَةِ، كَيْ لاَ يَزِيدَ نَصِيبُهَا عَلَى نَصِيبِ الْجَدِّ الَّذِي هُوَ كَالأَْخِ. (٢)
(الْمَذْهَبُ الثَّانِي) : وَهُوَ قَوْل أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، حَاصِلُهُ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأُْمِّ الثُّلُثُ، وَالسُّدُسُ الْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَتَسْقُطُ الأُْخْتُ، وَقَدْ أَخَذَ بِهَذَا أَبُو حَنِيفَةَ (٣) .
(الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ) : وَهُوَ قَوْل عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأُْخْتِ النِّصْفُ، وَلِلأُْمِّ السُّدُسُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ، وَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُول
(١) شرح الرحبية ص ١٥٢، والعذب الفائض ١ / ٩٠، ٩١، والمغني ٦ / ٢٢٢ ط الرياض.(٢) شرح السراجية ص ١٥٢.(٣) شرح الرحبية ص ٨٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.