فصول الكتاب

لِفِعْل بِلاَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا كَانَ يُؤَذِّنُ لِنَفْسِهِ، أَوْ لِجَمَاعَةٍ صَغِيرَةٍ، أَوْ لِمَوْلُودٍ. وَلِلاِلْتِفَاتِ كَيْفِيَّاتٌ ثَلاَثٌ يَذْكُرُهَا الْفُقَهَاءُ فِي (الأَْذَانِ) . (١)

وَيُسَنُّ الاِلْتِفَاتُ كَذَلِكَ عِنْدَ تَسْلِيمِ الْمُصَلِّي، يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالاً، (٢) رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الأَْيْمَنِ، وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الأَْيْسَرِ (٣) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي (التَّسْلِيمِ) .

٤ - أَمَّا الاِلْتِفَاتُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، فَمِنْهُ: الاِلْتِفَاتُ فِي الصَّلاَةِ، وَهُوَ إِمَّا بِالْوَجْهِ أَوْ بِغَيْرِهِ، فَعِنْدَ الأَْئِمَّةِ الأَْرْبَعَةِ يُكْرَهُ الاِلْتِفَاتُ بِالْوَجْهِ فِي الصَّلاَةِ (٤) ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال لِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالاِلْتِفَاتَ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّ الاِلْتِفَاتَ فِي الصَّلاَةِ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ لاَ فِي الْفَرِيضَةِ (٥) .


(١) البحر الرائق ١ / ٢٧٢، والدسوقي ١ / ١٩٦. والحطاب ١ / ٤٤١، والمجموع ٣ / ١٠٦، والمغني ١ / ٤٢٦
(٢) كنز الدقائق مع شرحه تبيين الحقائق ١ / ١٢٥ ط دار المعرفة، والدسوقي ١ / ٢٤٩، والروضة ١ / ٢٦٨ ط المكتب الإسلامي، والمغني ١ / ٥٥٦.
(٣) حديث أبي مسعود: " كان يسلم عن يمينه. . " أخرجه النسائي (٣ / ٦٣ - ط المكتبة التجارية) وصححه العقيلي كما في التخليص لابن حجر (٣ / ٢٧٠ - ط دار المحاسن) .
(٤) فتح القدير ١ / ٣٥٧ ط دار إحياء التراث، وشرح الروض ١ / ١٨٣، والزرقاني على خليل ١ / ٢١٩ ط دار الفكر، وكشاف القناع ١ / ٣٦٩، والمغني ٢ / ٩.
(٥) فتح القدير ١ / ٣٥٧ حديث: " إياك والالتفات في الصلاة. . . . " أخرجه الترمذي (٢ / ٤٨٤ ط الحلبي) وإسناده ضعيف كما في نيل الأوطار (٢ / ٣٧١ - ط الحلبي) .