الْمَالِكِيَّةِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةٍ ثَانِيَةٍ عَنْهُ. (١) وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِمَا رَوَتْهُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ بَعْضَ نِسَائِهِ، فَنُثِرَ عَلَيْهِ التَّمْرُ. (٢) وَبِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: أَحَبُّ الأَْيَّامِ إِلَى اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ عَرَفَةَ. فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَدَنَاتٍ خَمْسًا أَوْ سِتًّا فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ، فَلَمَّا وَجَبَتْ - سَقَطَتْ - جُنُوبُهَا، قَال كَلِمَةً خَفِيفَةً لَمْ أَفْهَمْهَا - أَيْ لَمْ يَفْهَمْهَا الرَّاوِي، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ - فَقُلْتُ لِلَّذِي كَانَ إِلَى جَنْبِي: مَا قَال رَسُول اللَّهِ؟ فَقَال - قَال: مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ. (٣) {
وَشَهِدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمْلاَكَ شَابٍّ مِنَ الأَْنْصَارِ، فَلَمَّا زَوَّجُوهُ قَال: عَلَى الأُْلْفَةِ وَالطَّيْرِ الْمَيْمُونِ وَالسَّعَةِ وَالرِّزْقِ، بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ، دَفِّفُوا عَلَى رَأْسِ صَاحِبِكُمْ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَتِ الْجَوَارِي مَعَهُنَّ الأَْطْبَاقُ عَلَيْهَا اللَّوْزُ وَالسُّكَّرُ، فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلاَ تَنْتَهِبُونَ، فَقَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ النُّهْبَةِ، قَال: تِلْكَ نُهْبَةُ الْعَسَاكِرِ، فَأَمَّا الْعُرْسَاتُ فَلاَ، فَرَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ يُجَاذِبُهُمْ وَيُجَاذِبُونَهُ (٤)
(١) نيل الأوطار ٦ / ٢٠٩، المغني ٧ / ١٢، وكشاف القناع ٥ / ١٨٣، وابن عابدين ٣ / ٣٢٤، ومواهب الجليل ٤ / ٦، ونهاية المحتاج٦ / ٣٧١.(٢) حديث عائشة: " تزوج بعض نسائه فنثر عليه التمر. . . . " أخرجه البيهقي (٧ / ٢٨٧ ط دائرة المعارف العثمانية) وضعفه.(٣) حديث عبد الله بن قرط. أخرجه أبو داود (٢ / ٣٧٠ - ط عزت عبيد دعاس) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣ / ٥٠ - ط مطبعة الأنوار المحمدية) . واللفظ للطحاوي وإسناده حسن. (نيل الأوطار ٥ / ١٤٨ ط الحلبي) .(٤) حديث: (تلك نهبة العساكر. . . . " أخرجه الطحاوي (٣ / ٥٠ - ط مطبعة الأنوار المحمدية. وفي إسناده ضعف وانقطاع (نيل الأوطار ٦ / ٢٠٩ ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.