لأَِصْحَابِهَا (١) .
ج - تَوْصِيَةُ أَهْلِهِ بِاتِّبَاعِ مَا جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ فِي التَّجْهِيزِ وَالدَّفْنِ وَاجْتِنَابِ الْبِدَعِ فِي ذَلِكَ اتِّبَاعًا لأَِصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ وَرَدَتِ الآْثَارُ الْكَثِيرَةُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْمَجَال، مِنْهَا مَا وَرَدَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَال: أَوْصَى أَبُو مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قَال: إِذَا انْطَلَقْتُمْ بِجِنَازَتِي فَأَسْرِعُوا بِيَ الْمَشْيَ، وَلاَ تَتْبَعُونِي بِمُجَمِّرٍ، وَلاَ تَجْعَلُوا عَلَى لَحْدِي شَيْئًا يَحُول بَيْنِي وَبَيْنَ التُّرَابِ، وَلاَ تَجْعَلُوا عَلَى قَبْرِي بِنَاءً. وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُل حَالِقَةٍ (٢) أَوْ سَالِقَةٍ أَوْ خَارِقَةٍ (٣) . قَالُوا: سَمِعْتَ فِيهِ شَيْئًا؟ قَال: نَعَمْ مِنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٤) .
د - التَّوْصِيَةُ لأَِقْرِبَائِهِ الَّذِينَ لاَ يَرِثُونَ مِنْهُ، إِنْ لَمْ يَكُنْ وَصَّى لَهُمْ فِي حَال صِحَّتِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَْقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (٥) } . وَلِحَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنْتُ مَعَ رَسُول اللَّهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَعَادَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ لِي مَالاً كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلاَّ ابْنَةٌ لِي، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَال: لاَ. قُلْتُ: بِشَطْرِ
(١) الاختيار ٥ / ٧٢ - ٧٦، وكشاف القناع ٤ / ٣٣٥، ٣٥١، ومغني المحتاج، وشرح الروض ٣ / ٦٧(٢) التي تحلق شعرها عند المصيبة.(٣) السالقة: هي التي ترفع صوتها عند المصيبة. والخارقة: التي تخرق ثوبها.(٤) أخرجه أحمد والبيهقي وابن ماجه بسند حسن(٥) سورة البقرة / ١٨٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.