للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونفّلت له الأسلاب، ونقلت له خوص المطايا الأجلاب (١)، وأقبلت إليه الطلبة في هيئة الأطلاب (٢)، وحطّت عليه بأملها الركايب الطلاح (٣)، وخطت إليه بفللها السحايب الدلاح (٤)، طالما شكم الموقف بالصخرات موقفه وحمد منه معرّف المعرفة، وأجمع جمع أنه ما رأى مثله بالعيان ولا بالصفة، ولد بالكوفة في منتصف شعبان سنة سبع ومائة، ونقله أبوه إلى مكة، وكان إماما عالما ثبتا زاهدا ورعا، مجمعا على صحة حديثه وروايته، وحج سبعين حجة، وروى عن جماعة من الأعيان، وروى عنه خلق كثير، قال ابن خلكان (٥) : رأيت في بعض المجاميع أن سفيان خرج يوما إلى من جاءه يسمع منه وهو ضجر، فقال: أليس من الشقاء أن أكون جالست ضمرة بن سعيد (٦) وجالس هو أبا سعيد الخدري (٧)


(١) الأجلاب: جمع جلب، الأسلاب والمكاسب. القاموس المحيط ٨٧.
(٢) الأطلاب: جمع طلب وهو الراغب في الشيء الملازم له. القاموس المحيط ١٤٠.
(٣) الطلاح: المهزول. المعجم الوسيط ٢/ ٥٦١.
(٤) الدلاح: يقال سحابة دلوح كثيرة الماء. القاموس المحيط ٢٧٧.
(٥) ابن خلكان: هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان البرمكي الإربلي أبو العباس، المؤرخ الحجة، والأديب الماهر، له كتاب: وفيات الأعيان، ولد بإربل وانتقل إلى مصر، وتولى نيابة قضائها، ثم سافر إلى دمشق، فتولى قضاءها ثم عزل. وتولى التدريس في كثير من مدارس دمشق. وتوفي بدمشق ودفن في سفح قاسيون سنة ٦٨١ هـ. انظر ترجمته في فوات الوفيات ١/ ١١٠، والنجوم الزاهرة ٧/ ٣٥٣، والأعلام ١/ ٢١٢.
(٦) ضمرة بن سعيد: هو: ضمرة بن سعيد بن أبي حنة يصل نسبه إلى مازن بن النجار الأنصاري، روى عن أبي سعيد الخدري وأنس وأبان وغيرهم، وعنه ابنه موسى ومالك وابن عيينة وغيرهم قال أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي ثقة. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٤/ ٤٦١.
(٧) أبو سعيد الخدري: هو سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري الخزرجي أبو سعيد، صاحب رسول الله ، استصغر يوم أحد، وحضر باقي الغزوات مع رسول الله وتعدادها اثنتا عشرة غزوة، روى عن النبي وعن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم. له أكثر من ألف ومائة حديث، توفي سنة ٧٤ هـ بالمدينة المنورة. انظر ترجمته في الإصابة في تمييز الصحابة ٢/ ٣٥، والتهذيب ٣/ ٤٧٩، والحلية ١/ ٣٦٩، والأعلام ٣/ ١٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>