للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخشخاشة شرطا ابتداؤه من هذا الشق مارا على أسفله، ولا يعمق الشرط فينفذ.

وتؤخذ الصمغة بالإصبع وتجمع في صدفة، فإذا جمعت فينبغي أن تترك وقتا ما ثم يعاد إليها، ويجمع ما يظهر أيضا في ذلك الثاني ويجمع. وينبغي أن تؤخذ هذه الصمغة وتسحق على صلاية ويعمل منها أقراص وتخزن.

وقال ابن سينا: (١) الأفيون فيه تجفيف للقروح، وشربه مما يبطل الفهم والذهن، وإذا شرب وحده من غير جندبادستر (٢) أبطل الهضم جدا.

وقال ابن زهر (٣) في خواصه: الأفيون إن حل بخل وطلي به أنف الحمار دمعت عيناه وأخذه النهيق.

وقال الرازي: يقتل منه وزن درهمين فصاعدا، ومن سقيه عرض له الكزاز والسبات، وربما عرضت له خلول شديدة في بدنه، وشم من نكهته رائحة الأفيون. وربما شمّ ذلك من رائحة بدنه كلها إذا حكّه، وربما غارت عيناه (٤) وانعقد لسانه وتكمد أطرافه وأظفاره وينصب منه العرق البارد ويتشنج بأخرة عند قرب الموت. وإذا (٥). وأخص العلامات به السّبات واشتمام رائحة الأفيون من بدنه.

وقال ديسقوريدوس: وينفعهم من القيء شرب الدهن، والحقن الحارة، وشرب السّكنجبين مع الملح، أو شرب العسل مع دهن ورد يغلى وطلاء صرف


(١): القانون ٤٠١.
(٢): تقدم شرحه.
(٣): هو عبد الملك بن زهر، طبيب أندلسي من إشبيلية، توفي سنة ٥٥٧، له من الكتب (الجامع في الأشربة والمعاجين) و (الفوائد المجربات في خصائص المعدن والنبات والحيوانات) والنص المثبت هنا منقول لا ريب من الكتاب الأخير، وهو مخطوط منه نسخة في دار الكاتب المصرية برقم ١٣٥ طب.
(٤): في الأصل (عينيه).
(٥): إذا زائدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>