اكْسُنِيهَا، فَقَالَ: "نَعَمْ"، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ في الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ، لَقَدْ عَلِمْتَ (١) أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.
٣٢ - بَابُ النَّجَّارِ (٢)
• [٢١٠٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَتَى رِجَالٌ (٣) إِلَى (٤) سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ يَسأَلُونَهُ عَنِ الْمِنْبَرِ؟ فَقَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - "أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ (٥) لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ"، فَأَمَرَتْهُ (٦) يَعْمَلُهَا (٧) مِنْ طَرْفَاءِ (٨) الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ فَجَلَسَ عَلَيْهِ.
(١) لابن عساكر، وعليه صح، وأبي ذر: "عَرَفْتَ".* [٢١٠١] [التحفة: خ س ٤٧٨٣](٢) لأبي ذر عن الكشميهني: "النِّجَارَةِ".(٣) عليه صح.(٤) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، وعليه صح.(٥) لأبي ذر وعليه صح: "يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسْ" بجزم الفعلين لأبي ذر جوابًا للأمر.(٦) لابن عساكر، وأبي ذر عن الكشميهني: "فَأَمَرَهُ".(٧) ضم اللام من الفرع. ولأبي ذر عن الكشميهني: "بِعَمَلِهَا".(٨) طرفاء: جمع طَرَفة، وهي شجرة من شجر البادية وشطوط الأنهار. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٨).* [٢١٠٢] [التحفة: خ م ٤٧١١]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.