١٠٤ - بَابُ بَيْعِ التَّصَاوِيرِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا رُوحٌ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ
• [٢٢٣٥] حدثنا (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصْنعُ هَذِهِ التَّصَاويرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا". فَرَبَا الرَّجُلُ (٢) رَبْوَةً شَدِيدَةً، وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ؛ كُلِّ (٣) شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ.
قالَ أبو عَبد الله: سَمِعَ سَعِيدُ بنُ أَبِي عَرُوبَةَ مِنَ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ هَذَا الْوَاحِدَ.
١٠٥ - بَابُ تَحْرِيمِ التِّجَارة فِي الْخَمْرِ
وَقَالَ جَابِرٌ ﵁: حَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْعَ الْخَمْرِ.
• [٢٢٣٦] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ عَنْ (٤) آخِرِهَا، خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: "حُرِّمَتِ التِّجَارَةُ فِي الْخَمْرِ".
(١) لأبي ذر: "حدّثني".(٢) ربا الرجل: انتفخ وأصابه نفس في جوفه وهو الربو والربوة، وقيل: ذعر وامتلأ خوفًا. (٤/ ٤١٦).(٣) على آخره صح.* [٢٢٣٥] [التحفة: خ م س ٥٦٥٨](٤) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: "مِنْ".* [٢٢٣٦] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٣٦]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.