١١٠ - بَابٌ هَلْ يُسَافِرُ بِالْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا؟
وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْسًا أَنْ يُقَبِّلَهَا، أَوْ يُبَاشِرَهَا (١).
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: إِذَا وُهِبَتِ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ، أَوْ بِيعَتْ، أَوْ عَتَقَتْ، فَلْيُسْتَبْرَأْ (٢) رَحِمُهَا بِحَيْضَةٍ، وَلَا تُسْتَبْرَأ (٣) الْعَذْرَاءُ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ مِنْ جَارِيَتِهِ الْحَامِلِ مَا دُونَ الْفَرْجِ.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ (٤).
• [٢٢٤٥] حدثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ - وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا - فَاصطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ (٣) الرَّوْحَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا (٥) فِي نِطَعٍ (٦) صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ"، فَكَانَتْ تِلْكَ وَليمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى
(١) قوله: "أَوْ يُبَاشِرَهَا". لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: "وَيُبَاشِرَهَا".(٢) على أوله صح. قال القسطلاني: "وفي بعض الأصول: فَلْيَسْتَبْرِئْ رَحِمَها، مبنيًّا للفاعل".(٣) كذا بالضبطين، وفوقه: "معا".(٤) [المعارج: ٣٠].(٥) حيسا: الحيس: الطعام المتخَذ من التَّمْر والأَقِط والسَّمْن، وقد يُجعل عِوَضَ الأَقِط الدقيق، أو الفَتِيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حيس).(٦) نطع: ما يفترش من الجلود. (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.