- المَسْأَلَةُ الحَادِيَةَ عَشَرَةَ: كَيفَ يُدْفَعُ شَرُّ الغِيلَانِ؟
الجَوَابُ:
يُدْفَعُ بِأُمُورٍ مِنْهَا:
١ - التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ تَعَالَى فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، لِأَنَّ عَمَلَ الغُولِ حَقِيقَةً هُوَ التَّخْوِيفُ وَالسَّعْيُ فِي الإِضْلَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيسَ بِضَارِّهِمْ شَيئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المُجَادِلَة: ١٠].
٢ - ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى، وَمِنْهُ:
أ- قِرَاءَةُ القُرْآنِ وَخَاصَّةً سُورَةَ البَقَرَةِ، كَمَا فِي الحَدِيثِ: ((لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِر؛ إِنَّ الشَّيطَانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ البَقَرَةِ)) (١) (٢).
ب- النِّدَاءُ بِالأَذَانِ، كَمَا فِي الحَدِيثِ: ((إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيطَانُ وَلَهُ
(١) مُسْلِمٌ (٧٨٠) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا.(٢) وَكَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ سَهْوَةٌ فِيهَا تَمْرٌ، فَكَانَتْ تَجِيءُ الغُولُ فَتَأْخُذُ مِنْهُ، قَالَ: فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ: ((فَاذْهَبْ؛ فَإِذَا رَأَيتَهَا فَقُلْ: بِسْمِ اللهِ؛ أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ﷺ)، قَالَ: فَأَخَذَهَا، فَحَلَفَتْ أَنْ لَا تَعُودَ، فَأَرْسَلَهَا. فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: ((مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟)) قَالَ: حَلَفَتْ أَنْ لَا تَعُودَ. فَقَالَ: ((كَذَبَتْ، وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ))، قَالَ: فَأَخَذَهَا مَرَّةً أُخْرَى؛ فَحَلَفَتْ أَنْ لَا تَعُودَ؛ فَأَرْسَلَهَا. فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ((مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟)) قَالَ: حَلَفَتْ أَنْ لَا تَعُودَ، فَقَالَ: ((كَذَبَتْ، وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ))، فَأَخَذَهَا فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِكِ حَتَّى أَذْهَبَ بِكِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي ذَاكِرَةٌ لَكَ شَيئًا؛ آيَةَ الكُرْسِيِّ؛ اقْرَأْهَا فِي بَيتِكَ فَلَا يَقْرَبُكَ شَيطَانٌ وَلَا غَيرُهُ. قَالَ: فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ((مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟)) قَالَ: فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ، قَالَ: ((صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ)). صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٢٨٨٠). صَحِيحُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ (١٤٦٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.