وقال أبو عمرو، وأحمد بن نصر الخفاف: رأيت محمد بن يحيى، فقلت:
ما فعل الله بك؟، قال: غفر لي، قلت: فما فعل بحديثك؟، قال: كتب بماء الذهب ورفع في عليين.
توفي في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين، وهو في عشر التسعين.
ومنهم:
[١٤] أحمد بن الفرات (١)، الحافظ الحجة، أبو مسعود الرازي
محدث أصبهان، وصاحب التصانيف الحسان، رقت حواشيها، وقرت عيونًا بأن النجوم لا تماشيها، صنفها ابن الفرات، وكأنها بين ضفتيها تترقرق، وبين دفتيها تجمع من جدا جداولها ما تفرّق؛ فهي عذبة سلسال، ذات تدفق واسترسال، وسعت الزمان إملاءا فيما يفيد، وأخذت الزمام وقد ضاقت بمدارجها البيد. أكثر الترحال في لقى الرجال.
قال أبو مسعود: كتب عن ألف وسبعمائة شيخ، فعملت من ذلك في تواليفي خمسمائة ألف حديث.
وقال أحمد بن حنبل: ما أظن بقي أحد أعرف بالمسندات من ابن الفرات.
وقال أيضًا: ما تحت أديم السماء أحفظ لأخبار رسول الله ﷺ من ابن الفرات.
وقال ابن عدي: لا أعرف له رواية منكرة، وهو من أهل الصدق والحفظ.
(١) ترجمته في: الجرح والتعديل ٢/ ٦٧ رقم ١٢٢، والثقات لابن حبان ٨/ ٣٦، وطبقات المحدثين بأصبهان (طبعة دار الكتب العلمية) ٢/ ٢٥٤ - ٢٥٧ رقم ١٦٣، وذكر أخبار أصبهان ١/ ٨٢، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ١/ ١٩٣، وتاريخ بغداد ٤/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ٢١٧٣، وطبقات الحنابلة ١/ ٥٣ ٥٤، رقم ٤٧، والمعجم المشتمل ٥٧ رقم ٧٢، وتهذيب تاريخ دمشق ١/ ٤٣٥ - ٤٣٦، وتهذيب الكمال ١/ ٤٤٢ - ٤٢٥ رقم ٨٨، والكاشف ١/ ٢٥ رقم ٧١، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٨٠ - ٤٨٨ رقم ١٧٦، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٤٤، ٥٤٥، والعبر ٢/ ١٦، ودول الإسلام ١/ ١٥٦، وميزان الاعتدال ١/ ١٢٧ - ١٢٨ رقم ٥١٤، والمغني في الضعفاء ١/ ٥٢ رقم ٣٩٩، ومرآة الجنان ٢/ ١٦٩، والوافي بالوفيات/ ٢٨٠ رقم ٣٢٦١، وتهذيب التهذيب ١/ ٦٦ - ٦٧ رقم ١١٧، وتقريب التهذيب ١٠/ ٢٣ رقم ١٠٢، والنجوم الزاهرة ٣/ ٢٩، وطبقات الحفاظ ٢٣٩، وخلاصة التذهيب ١١، وشذرات الذهب ٢/ ١٣٨، والأعلام ١/ ١٨٦، ومعجم المؤلفين ٢/ ٤٥، وتاريخ التراث العربي ١/ ٢٠٨ رقم ٧٤، تاريخ الإسلام (السنوات ٢٥١ - ٢٦ هـ) ص ٥٠ رقم ٣٨.