للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى علم الصحيح»، «المستدرك على الصحيحين»، و «ما تفرد به كل واحد من الإمامين» و «فضائل الإمام الشافعي».

وله إلى الحجاز والعراق رحلتان، وكانت الرحلة الثانية سنة ستين وثلاثمائة، وناظر الحفاظ، وذاكر الشيوخ، وكتب عنهم أيضًا، وباحث الدارقطني، فرضيه.

وتقلد القضاء بنيسابور سنة تسع وخمسين وثلاثمائة في أيام الدولة السامانية، ووزارة أبي نصر العتبي، وقلّد بعد ذلك قضاء جرجان فامتنع وكانوا يُنْفِذُونه في الرسائل إلى بني بويه.

وقال عبد الغافر بن إسماعيل: أبو عبد الله الحاكم هو إمام أهل الحديث في عصره، العارف به حق معرفته؛ ولقد سمعت مشايخنا يذكرون أيامه، ويحكون أنَّ مقدمي عصره مثل الصعلوكي والإمام ابن فورك وسائر الأئمة يقدمونه على أنفسهم، ويراعون حق فضله ويعرفون له الحرمة الأكيدة، وأطنب في تعظيمه.

وقال الخطيب (١): كان يميل إلى التشيع جمع أحاديث، وزعم أنها صحاح على شرط البخاري منها حديث «الطير»، وحديث «من كنت مولاه»، فأنكرها عليه أصحاب الحديث ولم يلتفتوا إلى قوله، وقد أخرج حديث الطير في المستدرك.

وقال ابن طالع: كان شديد التعصب للشيعة في الباطن، وكان يظهر التسنن في التقديم والخلافة، وكان منحرفًا عن معاوية وآله، ويتظاهر بذلك ولا يعتذر منه، ومع هذا فهو معظم للشيخين بكل حال فهو شيعي لا رافضي.

مولده في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة بنيسابور، وتوفي بها يوم الثلاثاء ثالث صفر سنة خمس وأربعمائة.

وقال الخليلي في كتاب «الإرشاد»: توفي سنة ثلاث وأربعمائة، وكان قد دخل الحمام، واغتسل، وخرج، فقال: آه، وخرجت روحه وهو متزر لم يلبس قميصه بعد.

ومنهم:

[٣٤] أبو نعيم، أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران المهراني الأصبهاني الصوفي (٢) الأحول الحافظ

صاحب كتاب «حلية الأولياء»، وراقي ذروة العلياء، محدث ضابط، ومؤرخ لا


(١) تاريخ بغداد ٥/ ٤٧٤.
(٢) أبو نعيم الأصبهاني.

<<  <  ج: ص:  >  >>