كالخفاف، والنعال، والجواهر والمعادن ونحوها، ولا يؤذي، ولا يزاحم المسلمين عند الرمي وغيره.
عن جابر ﵁ قال: رَأَيْتُ النبيَّ ﷺ يَرْمِي علَى رَاحِلَتِهِ يَومَ النَّحْرِ، ويقولُ:"لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فإنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتي هذِه". رواه مسلم (١).
• ما يفعله الحاج بعد الرمي:
ثم بعد الرمي يذبح المتمتع والقارن الهدي، ويقول عند الذبح أو النحر للهدي وغيره: باسم الله والله أكبر، اللهم تقبل مني.
عن أنس ﵁ قال:«ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا». متفق عليه (٢).
ويسن أن يأكل من لحم الهدي، ويشرب من مرقه، ويطعم منه المساكين، وله أن يتزود منه لبلده، أما المفرد فيحلق بعد الرمي؛ لأنه لا هدي عليه، وكذا أهل المسجد الحرام، وحاضري المسجد الحرام، من قارنٍ ومتمتعٍ، ليس عليهم هدي: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٩٦)﴾ [البقرة: ١٩٦].
(١) أخرجه مسلم برقم: (٣١٠/ ١٢٩٧). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٥٦٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧/ ١٩٦٦).