يشرع للمسلم كلما فرغ من عبادة كالصلاة والصيام والحج أن يكثر من ذكر الله ﷿ الذي وفقه لأداء الطاعة، ويحمده على ما يسر له من أداء الفريضة، ويستغفره عن التقصير، ويسأله من خير الدنيا والآخرة لا كمن يرى أنه أكمل العبادة، ومنّ بها على ربه: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (٢٠٠) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٢٠٢)﴾ [البقرة: ٢٠٠ - ٢٠٢].
ثم بعد رمي اليوم الثالث عشر بعد الزوال يخرج من منى، ومن السنة أن ينزل الأفاقي بالأبطح إن تيسر، ويصلي به الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ويبيت به بعض الليل، فإن لم يتيسر له ذلك بات في أي مكان، أو ذهب للحرم لطواف الوادع، يفعل الأفق به.
• وقت طواف الوداع:
ثم ينزل الحاج إلى مكة، ويطوف طواف الوداع، إن كان من غير أهل مكة، والحائض والنفساء لا طواف عليهما للوداع، فإذا طاف للوداع نفر إلى بلده، وله أن يحمل معه من ماء زمزم ما تيسر إن شاء.
وإن خرج من منى بعد الرمي، ثم صلى الظهر، وطاف للوداع مباشرة، وخرج إلى بلده، فله ذلك.