للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم بعد ذبح الهدي يحلق رأسه، أو يقصره إن كان رجلاً، والحلق أفضل، والسنة أن يبدأ الحالق بيمين المحلوق، والمرأة تُقصر من شعر رأسها قدر أنملة من طرفه.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِين قالوا: يا رسول الله وللمقصرين؟ قال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِين قالوا: يا رسول الله وللمقصرين؟ قال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ قالوا: يا رسول الله وللمقصرين؟ قال: وَلِلْمُقَصِّرِين». متفق عليه (١).

• التحلل الأول:

فإذا فعل الحاج ما سبق حلَّ له جميع محظورات الإحرام إلا الجماع، فيحل له اللباس والطيب وتغطية الرأس ونحوها، ولو رمى جمرة العقبة وحلق حل له كل شيء من المحظورات إلا النساء ولو لم يذبح الهدي إلا من ساق الهدي فلا يحل له حتى يرمي ويذبح الهدي، ثم يحلق.

ويسن للإمام أن يخطب ضحى يوم النحر بمنى عند الجمرات، خطبةً يُعَلِّم الناس فيها مناسكهم، ويوصيهم بتقوى الله تعالى، والتعاون على البر والتقوى والإكثار من ذكر الله وشكره.

• التحلل الثاني:

ثم بعد الرمي وذبح الهدي والحلق يقضي الحاج تفثه، ويتنظف ثم يلبس ثيابه ويتطيب ويفيض إلى مكة ضحى، ويطوف بالبيت طواف الحج، ويسمى طواف الإفاضة أو طواف الزيارة، ولا يرمل فيه: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)[الحج: ٢٩].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٧٢٨)، ومسلم برقم: (٣٢٠/ ١٣٠٢)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>