للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥ - ليس للوقف مقدار محدد، وهو يختلف باختلاف الناس، فمن كان غنيا لا وارث له، فيسن له أن يوقف كل ماله، ومن كان غنياً له ورثة، فيسن له أن يوقف بعضه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

• الحكم إذا تعطلت منافع الوقف:

الوقف عقد لازم لا يجوز فسخه، ولا يباع، ولا يورث، ولا يوهب، ولا يرهن، فإن تعطلت منافعه بخراب أو غيره وجب بيعه ويصرف ثمنه في مثله كالمسجد إذا تعطلت منافه، يباع وينقل لمسجد آخر حفظا لمصلحة الوقف، ما لم يترتب على ذلك مفسدة أو مضرة لأحد: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (٣٤)[الإسراء: ٣٤].

• ما يصح وقفه:

يجوز وقف كل ما جاز بيعه، وجاز الانتفاع به، مع بقاء عينه من عقار ومنقول، فالعقار كالأرض والدار والدكان ونحو ذلك، والمنقول كالحيوان والسيارة والسلاح والدروع والآلات والكتب والحلي والأثاث ونحو ذلك.

عن ابن عمر : «أَنَّ عُمَرَ وَجَدَ مَالًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ، فَأَخْبَرَهُ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا».، فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَذِي القُرْبَى وَالضَّيْفِ». متفق عليه (١).

وعن أبي هريرة قال: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمبِالصَّدَقَةِ، فَقِيلَ مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ النَّبِيُّ : مَا يَنْقِمُ ابْنُ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧٧٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥/ ١٦٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>