أحدهما: الوقف على معين أو جهة: يجوز للإنسان الوقف عليها كإطعام الفقراء، وإصلاح الطرق، وحفر الآبار، والمصالح العامة ونحوها.
فهذا الوقف صحيح ينفع صاحبه الكافر في الدنيا لا في الآخرة: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)﴾ [الفرقان: ٢٣].
الثاني: الوقف على الكنائس والبيع ومواطن الشرك ونحوها، فهذا الوقف لا يصح من مسلم ولا كافر، لما فيه من الإعانة على الكفر وتقويته واستمراره، وللإمام أن يستولي على كل ذلك، ويجعله في القربات التي شرعها الله ورسوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢].
[حكم زكاة الوقف]
الوقف له حالتان:
الأولى: إذ كان الوقف على جهة تستحق الزكاة كالفقراء والمساكين، فهذا لا زكاة فيه لأنه وصل إلى أهل الزكاة.
الثانية: إذا كان الوقف على جهة لا تستحق الزكاة كأولاده؛ فهذا بمجرد صرف الأموال لكل واحد من الموقوف عليهم، يستقبل به الحول، ثم يزكيه إذا حال عليه الحول، وبلغ النصاب.
• حكم وقف الكافر:
الوقف قربة يتقرب بها العبد المسلم إلى الله ﷿، فلا ثواب فيه لكافر، ويصح الوقف المشروع من الكافر، لكن يثاب على الصدقات في الدنيا بمال أو ولد أو عافية، ولا حظ له من ثواب الآخرة، لكفره المانع من قبول