للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا النكاح فاسد لا يجوز؛ لأنه يضر بالمرأة، ويجعلها سلعة تنتقل من يد إلى يد، ويضر بالأولاد كذلك حيث لا يجدون بيتا مستقرا يتربون فيه، فالمقصود به قضاء الشهوة، لا النسل والتربية، وقد أحل هذا النكاح في أول الإسلام فترة، ثم حرم في الإسلام إلى الأبد.

عن سبرة الجهني أن الرسول قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنَ النِّسَاءِ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا». أخرجه مسلم (١).

• حكم الزواج المدني:

الزواج المدني هو أن يتفق رجل وامرأة على إنشاء علاقة زوجية بينهما دون النظر إلى ديانتهم، ثم يوثق هذا العقد في الدائرة المختصة بتلك الدولة.

ويقوم هذا الزواج على أساس المساواة بين الزوجين، فلا مهر للزوجة، ولا قوامة للزوج، ولا طاعة عليها، ولا طلاق له، فهي حياة دائمة لا تنقطع إلا بالموت، والنفقة والتسكين بحسب الاتفاق بينها.

وهذا النكاح باطل، لأنه مصادم للشريعة الإسلامية، حيث يسمح للمسلمة بالزواج بغير المسلم، وخال من شروط النكاح الشرعي، فما يترتب عليه شيء من أحكام الزواج الشرعي من حين الوطء، والتوارث، وإلحاق الأولاد وغير ذلك.: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)[آل عمران: ٨٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢١/ ١٤٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>