عن بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ، وَمَنْ خَبَّبَ عَلَى امْرِئٍ زَوْجَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا». أخره أحمد وابن حبان بسند صحيح (١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا تَسْأَلِ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا، وَلْتَنْكِحْ، فَإِنَّ لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا». متفق عليه (٢).
وعن ثوبان ﵁ قال: أن النبي ﷺ قال: «أيما امرأةٍ سألتْ زوجَها طلاقاً في غيرِ ما بأسٍ، فحرامٌ عليها رائحةُ الجنةِ». أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح (٣).
• من يملك الطلاق؟.
الطلاق من حق الرجل وحده؛ لأنه أحرص علي بقاء الزوجية التي أنفق في سبيلها المال، وهو أكثر تريثًا، وصبرًا، وتفكيرًا بعقله لا بعواطفه، ولهذا جعل الله بيده الطلاق.
أما المرآة فهي أسرع غضبًا، وأقل احتمالًا، وأقصر رؤية، وليس عليها من تبعات الطلاق مثل ما علي الزوج.
ولو كان الطلاق بيد كل من الزوجين؛ لتضاعفت حالات الطلاق لأتفه الأسباب.
ويملك الرجل ثلاث تطليقات، سواء كانت زوجته حرة أو آمة، وسواء كانت راضية أو كارهة: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ
(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٢٢٩٨٠)، وابن حبان برقم: (٤٣٦٣). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٦٠٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٨/ ١٤٠٨). (٣) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢٢٢٦)، والترمذي برقم: (١١٨٧).