الثالثة: إذا طلق الزوج زوجته طلاقًا سنيًا، فيمتعها بما يناسب حاله وحالها، جبرًا لخاطرها، وأداء لما قصر فيه من حقوقها: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (٢٣٦)﴾ [البقرة: ٢٣٦].
قال الله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (٢٤١)﴾ [البقرة: ٢٤١].
• حكم طلاق من فرض لها المهر:
أولاً: إذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول، أو الخلوة وقد فرض لها صداقًا فلها نصفه إلا أن تعفو أو يعفو وليها، وإن كانت الفرقة من قبلها؛ سقط حقها كله، وإن كانت الفرقة بعد الدخول لزم الزوج المهر كله: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧)﴾ [البقرة: ٢٣٧].
ثانيًا: إذا افترق الزوجان في النكاح الفاسد قبل الدخول فلا مهر، ولا متعة، وبعد الدخول يجب لها المهر المسمى بما استحل من فرجها، أو مهر المثل إن لم يكن مسمى.
• الطلاق السني و البدعي:
• صور الطلاق السني:
أولًا: الطلاق السني: هو أن يطلق الزوج امرأته المدخول بها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه، وله مراجعتها ما دامت في العدة، وهي ثلاث حيض، فإذا انقضت العدة ولم يراجعها طلقت، ولا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين، و إن راجعها في العدة فهي زوجته، وإن طلقها ثانية فيطلقها