للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخامس: محرم، إذا كان الطلاق محرماً، كأن يطلق الزوجة في حيض، أو في طهرًا جامعها فيه، أو يطلقها ثلاثاً بكلمة واحدة أو كلمات، أو يطلق زوجته من غير حاجة، أو لحرمانها من الميراث، أو إذا كان الطلاق سببًا لوقوعه في الحرام من زناً ونحوه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)[الطلاق: ١].

وعن عبد الله ابن عمر انه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ، فسأل عمر ابن الخطاب الرسول فقال الرسول : «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ». متفق عليه (١).

• حكم طاعة الوالدين في الطلاق:

إذا كانت زوجة المسلم مستقيمة، وهو يحبها، ولم تسيء لأحد والديه، فلا يجوز له أن يطلقها طاعة لأحد والديه؛ لأن طاعة الوالدين واجبة على الولد فيما فيه نفعهما، ولا ضرر على الولد فيه، أما ما فيه مضرة الولد فلا تجب عليه طاعتهما فيه، كما لا يجوز له طاعتهما فيما فيه معصية الله، وعليه أن يبر والديه ويصلهما فيما يرضيهما عنه: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: ٣٦].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٢٥١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١/ ١٤٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>