للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: الطلاق ينقص عدد الطلقات التي يملكها الرجل، أما الفسخ فلا ينقصها، فكل فرقة بسبب من جانب المرأة تكون فسخاً، وكل فرقة من جانب الرجل أو بسبب منه فهي طلاق.

• التفويض بالطلاق:

أنواع التفويض بلطلاق ثلاثة:

الأول: التوكيل، وهو أن يوكل الرجل زوجته في طلاق نفسها، فلها أن تطلق نفسها واحدة، أو أكثر حسب ما وكلها فيه، وله أن يعزلها ما لم تفعل الموكل فيه.

الثاني: التمليك، وهو أن يملك الرجل زوجته أمر نفسها، كأن يقول لها: جعلت أمرك بيدك، أو جعلت طلاقك بيدك ونحو ذلك، ولها بهذا التمليك أن تطلق نفسها واحدة أو أكثر حسب ما ملكها زوجها من الوقت والعدد.

الثالث: التخيير، وهو أن يخيرها زوجها بين البقاء معه أو الفرقة، كأن يقول لها: اختاريني أو اختاري نفسك، فلها أن تفعل ما أحبت، فإن اختارت الفراق طلقت نفسها واحدة أو أكثر حسب ما فوض إليها من الوقت والعدد، فإذا قال لزوجته: اختاري البقاء أو الطلاق فقالت: طلقت نفسي، وقع الطلاق حسب تفويض الزوج بائنًا أو رجعيًا.

عن عائشة زوج النبي قالت: «لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي، فَقَالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ». قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨)

<<  <  ج: ص:  >  >>