للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالثاني، وإذا قال لزوجته إن حضتي فأنتي طالق طلقت في أول حيض متيقن.

• حكم الطلاق وقت النفاس:

يجوز أن يطلق الرجل زوجته في مدة النفاس؛ لأن براءة رحمها من الحمل متأكدة، ولأن النفاس يحسب من العدة، فتشرع النفساء في العدة مباشرة بخلاف الحيض؛ لأنها لا تشرع الحائض في عدتها مباشرة.

• أقسام المطلقات:

المطلقات من النساء أصناف، ولكل صنف حكم كما يلي:

الأولى: المطلقة في طهر لم يجامعها فيه، فهذه طلاقها صحيح؛ لأنه في العدة المقررة شرعًا.

الثانية: المطلقة الحامل، هذه طلاقها صحيح، لأنه في العدة المقررة شرعًا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)[الطلاق: ١].

وعن ابن عمر انه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي ، فقال الرسول : «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا، أَوْ حَامِلًا». متفق عليه (١).

الثالثة: المطلقة الحائض، فهذه طلاقها محرم؛ لأنه في غير العدة الشرعية، فإذا حصل هذا الطلاق؛ وقع وأثم فاعله، وعليه أن يراجعها منه إن لم تكن الطلقة الثالثة، فإذا طهرت إن شاء طلقها، وإن شاء أمسكها.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٠٨)، ومسلم برقم: (٥/ ١٤٧١)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>