للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الكُفْرَ فِي الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟». قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «اقْبَلِ الحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً». أخرجه البخاري (١).

التاسعة: المطلقة ثلاثاً، من طلق زوجته ثلاثاً بلفظ واحد، أو بكلمات متفرقة، فهذا الطلاق محرم، وفاعله آثم ويقع، لكنه يحسب واحدة؛ لأن الطلاق لا يقع إلا على زوجة، والمطلق ثلاثاً طلقت منه واحدة بالطلقة الأولى، والباقيتان لاغيتان؛ لعدم المحل القابل لها.

العاشرة: المطلقة الصغيرة، فالطلاق بيد الزوج، ويقع الطلاق على كل زوجة سواء كانت صغيرة أو كبيرة، حرة كانت أو أمة، قبل الدخول وبعده، ويصح وقوع الطلاق من الزوج، أو وكيله، ويطلق الوكيل واحدة وما شاء، إلا أن يعين له الزوج وقتًا وعددًا فيلتزم بذلك.

• حكم تحريم المرأة:

إذا حرم الرجل امرأته كأن يقول: أنتي علي حرام، فلا يخلو من ثلاث أمور:

الأول: أن يكون قصده تحريم العين، فهذه يمين يكفرها؛ لأنه حرم الحلال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢)[التحريم: ١ - ٢].

الثاني: أن يكون قصده الطلاق، فهذا يقع طلاقًا، لأن لفظ التحريم كناية من كنايات الطلاق.

الثالث: أن يكون قصده الظهار، فهذا يكون ظهارًا، وفيه كفارة ظهار كما سيأتي إن شاء الله.


(١) أخرجه البخاري برقم: (٥٢٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>