للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• آثار الظهار:

إذا ظاهر الرجل من امرأته ترتب عليه أمران:

الأول: حرمة وطء الزوجة حتى يكفر كفارة الظهار، وكذلك يحرم عليه المسيس والتقبيل والمعانقة ونحو ذلك من مقدمات الجماع.

الثاني: وجوب الكفارة بالعود، وهو العزم على الوطء، فإذا وطأ المظاهر امرأته قبل أن يكفر استغفر الله تعالى من ارتكاب الإثم، وامتنع من الاستمتاع بزوجته حتى يكفر: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣)[المجادلة: ٣].

• تكرار الكفارة:

إذا ظاهر الرجل من نسائهِ بكلمةٍ واحدة لزمه كفارة واحدة، وإن ظاهر منهن بكلماتِ متفرقة لكلِ واحدة لزمه لكل واحدةٍ كفارة.

• حكم تحريم الحلال:

لا يجوز لأحد أن يحرم ما أحله الله على نفسه، ومن حرم على نفسه حلالًا غير وطء الزوجة من طعامِ أو لباس ونحوهما فهو آثم وعليه كفارة يمين: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢)[التحريم: ١ - ٢].

وقال الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٨٩)[المائدة: ٨٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>