للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم الدية:

تجب الدية على كل من أتلف إنسانًا بمباشرةً أو سبب، سواء كان الجاني صغيرًا أو كبيرًا، عاقلًا أو مجنونًا، متعمدًا أو مخطئًا، وسواء كان التالف مسلمًا أو ذميا مستئمنًا أو معاهدًا.

فإذا كانت الجناية عمدًا وجبت الدية حاله من مال الجاني إذا تنازل أهل الدم عن القصاص، وإن كانت الجناية شبه عمد أو خطأ وجبت الدية على عاقلة الجاني، مؤجلة ثلاث سنين: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: ٩٢]

وعن أبي هريرة قال قال رسول الله : «وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بخير النظريين إما أَنْ يُفْدَى وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ». متفق عليه (١).

• أحوال وجوب الدية:

تتعين الدية فيما يلي:

إذا اختار ولي الدم الدية، وإذا عفا عن القصاص، وإذا هلك الجاني.

فلو قتل الجاني أربعة أشخاص تعلق به أربع رقاب، فإذا اختار أحدهم القصاص قتل الجاني، وللثلاثة الباقين ثلاث ديات؛ لأن لكل واحد منهم حق، لكن نبدأ بالأول فالأول، فإذا لم يمكن القصاص تعينت الدية.

• حكم دية القتل خطأ:

أولاً: إذا كان القاتل خطأ بوسائل النقل الكبيرة من طائرات و قطارات وسفن وحافلات متعديًا أو مفرطًا، فإنه تجب عليه ديةُ لكل مقتول خطأ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٣٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٤٧/ ١٣٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>