ثالثًا: كل مقتول لم يعلم قاتله، كمن مات في زحام أو طواف ونحوهما فديته من بيت المال.
رابعًا: إذا حكم القاضي بالقسامة، ونكل الورثة عن حلف الأيمان، ولم يرضو بيمين المدعى عليه، فداه الإمام من بيت المال.
خامسًا: إذا وجبت الدية في خطأ ولي الأمر فيما هو من اختصاص وظيفته، كمن مات في حد أو جلد ونحوهما.
• حكم العفو عن الدية:
إذا مات الإنسان بحادث حصل من آخر، فإن كان الميت عليه دين لا وفاء له إلا من الدية فلا عفو؛ لأن الدين مقدم على الميراث، وإن لم يكن عليه دين، فإن كان الجاني من المتهورين، فترك العفو عنه أولى، وإن لم يكن من المتهورين، فإن كان ورثة الميت غير مرشدين، فلا يملك أحد إسقاط حقهم عن المجني عليه، وإن كانوا مرشدين فالعفو في هذه الحالة أفضل إن تحققت به مصلحة: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ [النحل: ٩٠].
• ما لا دية فيه:
إذا أدب السلطان رعيته، أو أدب رجل ولده، أو أدب المعلم صبيه، ولم يسرف، لم يضمن ما تلف به.
ومن استأجر شخصًا مكلفًا ليحفر له بئرًا أو يصعد شجرة ونحوها كالنخل ففعل فهلك بسبب ذلك لم يضمنه الآمر.