للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مهما كان عدد القتلى، وعليه كفارة واحدة عن الجميع، لأن حقوق الله مبنية على المسامحة والكفارة عن الجميع من عتق أو صيام فيها مشقة كبيرة، والمشقة تجلب التيسير: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].

ثانيًا: إن كان الحادث بسبب خطأ الغير أو تعدية لزمت الغير الديات والكفارة.

ثالثًا: إن كان الحادث بسبب قوة قاهرة لا يستطيع دفعها، وتعذر عليه الاحتراز منها، فلا دية عليه ولا كفارة، ويتحمل بيت المال دية القتلى؛ لأنه وارث من لا وارث له، والغرم بالغنم، ويحكم بذلك القاضي بحسب تقرير المرور وشهادة الركاب، وشهود الحال.

• من يتحمل الدية.

الدية يتحملها أحد ثلاثة وهم:

الأول: القاتل، وتجب في ماله خاصة في قتل العمد إذا تنازل أولياء المقتول عن القصاص.

الثاني: العاقلة، وتجب عليهم الدية في قتل شبه العمد، وقتل الخطأ.

الثالث: بيت المال، ويتحمل بيت المال الديون والديات في الأحوال الآتية:

أولاً: إذا مات أحد المسلمين وعليه دين ولم يخلف وفاءً، وعجز الورثة عنه، فعلى ولي الأمر قضاؤه من بيت المال.

ثانيًا: إذا قتل أحد خطأ أو شبه عمد، ولم يكن له عاقلة موسرة فالدية تؤخذ من الجاني، فإن كان معسراً أخذت من بيت المال.

<<  <  ج: ص:  >  >>