سانيت مساناة فالهاء زيدت لبَيَان الْحَرَكَة فِي حَال الْوَقْف فَإِذا وصل الْقَارئ قِرَاءَته اتَّصَلت النُّون بِمَا بعْدهَا فاستغنى عَن الْهَمْز حِينَئِذٍ فطرحها لزوَال السَّبَب الَّذِي أدخلها من أَجله وَكَانَ فِي الأَصْل لم يتسنى فحذفت الْألف للجزم وَكَانَ الْفراء يَقُول لم يتسنه لم يتَغَيَّر من قَوْله {من حمإ مسنون} وَكَانَ الأَصْل لم يتسنن ثمَّ قلبت النُّون الْأَخِيرَة يَاء استثقالا لثلاث نونات مُتَوَالِيَات كَمَا قَالُوا تظنيت وَأَصله الظَّن فَصَارَت يتسنى ثمَّ يدْخل الْجَزْم على الْفِعْل فَتسقط الْيَاء فَتَصِير لم يتسن ثمَّ زادوا الْهَاء للْوَقْف فَإِذا أدرجوا الْقِرَاءَة حذفوا لِأَن الْعلَّة زَالَت
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ لم يتسنه بِإِثْبَات الْهَاء فِي الْوَصْل أَي لم تأت عَلَيْهِ السنون فالهاء لَام الْفِعْل وسكونها عَلامَة جزم الْفِعْل وحجتهم أَن الْعَرَب تَقول مسانهة ماسنهة وَفِي التصغير سنيهة فَلهَذَا أثبتوا الْهَاء فِي الْوَصْل لِأَنَّهَا لَام الْفِعْل قَالَ الشَّاعِر ... فَلَيْسَتْ بسنهاء وَلَا رجبية ... وَلَكِن عرايا فِي السنين الجوائح ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.