قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / ننشرها / بالراء أَي كَيفَ نحييها وحجتهم قَوْله قبلهَا {أَنى يحيي هَذِه الله بعد مَوتهَا} وَالزَّاي يَعْنِي بهَا كَيفَ نرفعها من الأَرْض إِلَى الْجَسَد وَالْقَائِل لم يكن فِي شكّ فِي رفع الْعِظَام إِنَّمَا شكه فِي إحْيَاء الْمَوْتَى فَقيل لَهُ انْظُر كَيفَ ننشر الْعِظَام فنحييها تَقول أنشر الله الموتي فنشروا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {كَيفَ ننشزها} بالزاي أَي نرفعها وحجتهم قَوْله {وَانْظُر إِلَى الْعِظَام كَيفَ ننشزها} وَذَلِكَ أَن الْعِظَام إِنَّمَا تُوصَف بتأليفها وَجمع بَعْضهَا إِلَى بعض إِذْ كَانَت الْعِظَام نَفسهَا لَا تُوصَف بِالْحَيَاةِ لَا يُقَال قد حَيّ الْعظم وَإِنَّمَا يُوصف بِالْإِحْيَاءِ صَاحبهَا وَحجَّة أُخْرَى قَوْله {ثمَّ نكسوها لَحْمًا} دلّ على أَنَّهَا قبل أَن يَكْسُوهَا اللَّحْم غير أَحيَاء لِأَن الْعظم لَا يكون حَيا وَلَيْسَ عَلَيْهِ لحم فَلَمَّا قَالَ {ثمَّ نكسوها لَحْمًا} علم بذلك أَنه لم يحيها قبل أَن يَكْسُوهَا اللَّحْم
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {قَالَ أعلم أَن الله على كل شَيْء قدير} جزما على الْأَمر من الله وحجتهما قِرَاءَة ابْن مَسْعُود / قيل اعْلَم أَن الله على كل شَيْء قدير / وَكَانَ ابْن عَبَّاس يقْرؤهَا أَيْضا {قَالَ أعلم} وَيَقُول أهوَ خير أم إِبْرَاهِيم إِذْ قيل لَهُ {وَاعْلَم أَن الله عَزِيز حَكِيم} وَحجَّة أُخْرَى وَهِي أَن التوقفة بَين ذَلِك وَسَائِر مَا تقدمه إِذْ كَانَ جرى ذَلِك كُله بِالْأَمر فَقيل {فَانْظُر إِلَى طَعَامك} وَانْظُر إِلَى حِمَارك {وَانْظُر إِلَى الْعِظَام} وَكَذَلِكَ أَيْضا قَوْله {أعلم أَن الله} إِذْ كَانَ فِي سِيَاق ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.