عَن محسوس. بل هُوَ إِسْنَاد مِنْهُم القَوْل إِلَى اجْتِهَاد أَو خبر من أَخْبَار الْآحَاد، فجوزوا أَن يزلوا فِي ذَلِك ويضلوا.
قُلْنَا: لَو " رددنا " إِلَى الْمَعْقُول لم يستنكر ذَلِك أصلا، وَلَكِن ثَبت بالأدلة القاطعة كَون مَا أَجمعت عَلَيْهِ الْأمة حجَّة قَاطِعَة، فَلَا يتَحَقَّق ذَلِك مَعَ خلاف وَاحِد، فَصَاعِدا.
١٤٢٠ - فَإِن استدلوا بِمَا رُوِيَ عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، أَنه قَالَ: (عَلَيْكُم بِالسَّوَادِ الْأَعْظَم) . فَلم يشْتَرط فِي الِاتِّبَاع اتِّفَاق الكافة، بل اكْتفى بالجماهير والمعظم.
قُلْنَا: هَذَا الَّذِي ذكرتموه من أَخْبَار الْآحَاد، وَلَا يحسن التَّمَسُّك بِهِ فِي القطعيات.
١٤٢١ - فَإِن قَالُوا: ألستم استدللتم بِهِ فِي إِثْبَات أصل الْإِجْمَاع؟
قُلْنَا: مَا استدللنا بِخَبَر وَاحِد، وَلَكِن نقلنا جملَة من الْأَخْبَار، وادعينا استفاضة مَعْنَاهَا، وَإِن لم يستفض كل لَفْظَة على حيالها، فَإِذا أردتم تَحْدِيد لَفْظَة وتخصيصها بالاستدلال، " لكنتم " معتصمين بالآحاد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.