حكم آخر، يُخَالف كَون زيد عَالما. إِذْ قد تغاير المحلان وتباين الذاتان.
وَهَذَا يُفْضِي إِلَى طي الْحَقَائِق وقلب الْأَجْنَاس، فاستحال الْمصير إِلَى القَوْل بمغايرة الْقَتْل. فَلَا يبْقى لَهُم بعد ذَلِك معتصم، إِلَّا الِاعْتِرَاف بِعَين مَا أُرِيد بهم. وَهُوَ أَن يَقُولُوا: قتل الْقصاص يُخَالف قتل الْمُرْتَد، من حَيْثُ أَنه وَجب بِالْقَتْلِ، وَذَلِكَ وَجب بِالرّدَّةِ فَالْآن وضح الْحق ونطقتم بِهِ، وَلم تشعروا.
فَإنَّا / أوضحنا تماثل الْقَتْل حَقِيقَة، فَإِذا اوجبتموه بعلة، فانفوه عِنْد انتفائها حَتَّى لَا يجب أصلا بِسَبَب آخر. وَهَذَا وَاضح لَا خَفَاء بِهِ.
١٦٦٦ - وَمِمَّا يُوضح الْحق عَلَيْهِم أَن يَقُول: هَل تجوزون أَن يثبت الحكم الْوَاحِد بعلتين، لَو قدرت كل وَاحِدَة مِنْهَا على حيالها، لاقتضت الحكم؟
فَإِن قَالُوا: نجوز ذَلِك. وَلَا بُد مِنْهُ، نَحْو من يسْتَحق الْقَتْل بِأَسْبَاب، لَو انْفَرد وَاحِد " مِنْهَا " لأوجبه.
فَيُقَال لَهُم: فقد الْعلَّة عنْدكُمْ يُؤثر فِي انْتِفَاء الحكم، فَقولُوا: لَو انْتَفَت عِلّة مِمَّا لَو قدر ثُبُوتهَا، لكَانَتْ مُوجبَة، وَثبتت عِلّة انْتِفَاء الحكم، وثبوته من حَيْثُ انْتَفَت علته، فَيلْزم من ذَلِك التَّنَاقُض والتنافي.
١٦٦٧ - فَإِن قَالُوا: فقد يُوجد مثل ذَلِك فِي الْعِلَل الْعَقْلِيَّة، فَإِنَّهُ إِذا قَامَت حياتان بِمحل وَاحِد، فانتفاء أَحدهمَا يُوجب كَون الْمحل مَيتا وَثُبُوت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.