وَأَطْنَبَ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ وَغَيره من ذَلِك أَن من اسْتَأْثر عِلّة وَإِنَّمَا نقصد جعلهَا أَمارَة فِي الحكم عَلَيْهَا.
وَهَذَا فِيهِ نظر أَيْضا فَإِن لَهُم أَن يَقُولُوا: يقْصد المستنبط جعلهَا أَمارَة فِي كل صُورَة شغر عَن مَانع.
١٧٣٠ - وَقد ألحق بعض أَصْحَابنَا الْعِلَل السمعية بالأدلة الْعَقْلِيَّة فَقَالُوا: مَا علق عَلَيْهِ الحكم فِي الشَّرِيعَة وَجعل علما فِيهِ، يصير بعد تعلق الحكم بِهِ بِمَنْزِلَة الْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة. " وَلَا يصفوا اعْتِبَار طَريقَة " / من هَذِه الطّرق فَلَا فَائِدَة فِي الإسهاب فِيهَا.
١٧٣١ - وَالَّذِي أوثره لَك إِذا انتقضت عِلّة خصمك، وَقَالَ بالتخصيص أَن تطالبه فِي إِثْبَات عِلّة الأَصْل بِالدَّلِيلِ، وَهَذَا إِنَّمَا يتَبَيَّن بالإمتحان، وَأولى الطّرق هَذَا وَلم نقل إِلَّا بعد التنقير والتفحص.
وَمِمَّا يُقَوي التَّمَسُّك بِهِ، أَن تَقول: الْعلَّة المطردة مِمَّا تمسك بهَا أَصْحَاب رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فَلَا ريب " فِيهِ " وَلم تقم دلَالَة تَقْتَضِي تعبدنا بِكُل مَا يُسمى قِيَاسا، فَمَا وَقع الِاتِّفَاق عَلَيْهِ، فَهُوَ الثَّابِت. وَمَا لم تقم فِيهِ دلَالَة يلْتَحق بِمَا لَا يدل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.