فِي الِاسْتِدْلَال، " واستوى الْفَرِيقَانِ " فِي التَّأْوِيل.
١٨٨٤ - فَإِن قيل: فَمَا تَأْوِيل الْآيَة بعد سُقُوط الِاحْتِجَاج. قيل: أما رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، فقد كَانَ خير بَين الْقَتْل " والمن " والمفاداة والاسترقاق. كَمَا أنبأ قَوْله تَعَالَى {فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء حَتَّى تضع الْحَرْب} عَن بعض هَذِه الْخلال.
وَلَكِن خَاضَ أَصْحَاب رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي تخير بعض هَذِه الْخلال / حَتَّى كَأَنَّهُ بلغ مِنْهُم أَو من بَعضهم مبلغ قطع الرَّأْي والتحكم. فنقم الله تَعَالَى ذَلِك عَلَيْهِم. بيد أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَدخل نَفسه مَعَهم فِي مُوجب العتاب تكرما. وَالْآيَة تنبئي عَن " تبرئته " فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ {مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى} فَلَمَّا نجز حَدِيثه، خَاطب أَصْحَابه فَقَالَ {تُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا} وَنحن نعلم أَن الرَّسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لَا يُخَاطب بذلك. فقد عرضت عَلَيْهِ خَزَائِن الدُّنْيَا، فأباها / [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.