مِمَّا يفصلونه.
وَالْقسم الثَّانِي: مَا يدْرك مُقْتَضَاهُ بِالْعقلِ - ردا إِلَى مَا علم اضطرارا - قِيَاسا واعتبارا.
١٩٧٣ - ثمَّ قَالُوا: من الْأَفْعَال مَا لَا يدْرك فِيهَا حكم على التَّعْيِين بقضايا الْعُقُول. " وَذَلِكَ " نَحْو الْحُدُود ومبالغها " والصلوات " وَنصب الزكوات، إِلَى غَيرهَا.
قَالُوا: فَهِيَ على صِفَات الْحسن أَو على صِفَات الْقَبِيح. وَلَكِن لَا سَبِيل فِي دلالات الْعقل يُفْضِي " إِلَيْهَا " وَإِنَّمَا يعلم مواقعها بِالسَّمْعِ.
١٩٧٤ - ثمَّ قَالُوا: فالحسن مِنْهَا لطف فِي فعل الْوَاجِبَات الْعَقْلِيَّة وَاجْتنَاب الْمَحْظُورَات، الْمدْرك حظرها عقلا. وَالنَّهْي عَن الْقَبِيح مِنْهَا لطف - على الْوَجْه الَّذِي قدمْنَاهُ.
فَهَذِهِ جملَة مذاهبهم. واستقصاء الْكَلَام عَلَيْهِم يَلِيق بالديانات.
ومقصدنا أَن نتعرض لما عدا الشُّكْر والكفران وَمَا ضاهاهما، مِمَّا يسلمُونَ لنا أَن الْعقل لَا يدل عَلَيْهَا على التَّعْيِين والتخصيص.
١٩٧٥ - وَقد اخْتلف أَرْبَاب الْأُصُول فِي هَذَا الضَّرْب.
فَذهب البغداديون من الْمُعْتَزلَة: أَنَّهَا على الْحَظْر وَالْمَنْع، مَا لم يرد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.