وَذكر أهل التَّفْسِير أَن " إِلَى " فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: -
أَحدهَا: وُرُودهَا على أَصْلهَا. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: {ثمَّ أَتموا الصّيام إِلَى اللَّيْل} ، وَفِي طه: {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْن} ، وَمثله: {وَإِلَى عَاد} ، {وَإِلَى ثَمُود} ، {وَإِلَى مَدين} ، وَهُوَ الْعَام.
وَالثَّانِي: بِمَعْنى " مَعَ ". وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الصَّفّ: {من أَنْصَارِي إِلَى الله} ، وَفِي سُورَة النِّسَاء: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهم إِلَى أَمْوَالكُم} ، وَفِي الْمَائِدَة: {وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إِلَى الْكَعْبَيْنِ} .
وَالثَّالِث: بِمَعْنى اللَّام. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْعَام: {ليجمعنكم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة} ، وَقيل إِنَّه بِمَعْنى " فِي ". وَألْحق بَعضهم وَجها رَابِعا فَقَالَ: و " إِلَى " بِمَعْنى: الْبَاء. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: {وَإِذا خلوا إِلَى شياطينهم} ، وفيهَا: {أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم} ، وألحقه قوم بالقسم الثَّانِي فَقَالُوا: هُوَ بِمَعْنى " مَعَ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.