وَالرَّابِع: الْعدَد. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي إِبْرَاهِيم: {وَإِن تعدوا نعمت الله لَا تحصوها} ، أَي: لَا تعرفوا عَددهَا من كثرتها. وَجعله قوم من الْقسم الَّذِي قبله. فَقَالُوا: لَا تُطِيقُوا شكرها.
وَقد ألحق قوم قسما خَامِسًا وَهُوَ: الْعلم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الْجِنّ: {وأحصى كل شَيْء عددا} ، وَالظَّاهِر أَنه من قسم الْعدَد.
(٢٧ - بَاب أدنى)
قَالَ شَيخنَا عَليّ بن عبيد الله: أدنى. أفعل، من الدنو، وَهُوَ الْقرب. يُقَال: دنا يدنو دنوا فَهُوَ دَان. وَالسَّمَاء الدُّنْيَا: هِيَ الْقُرْبَى منا.
قَالَ ابْن فَارس: الدنيء من الرِّجَال مَهْمُوز: الدون. والدني غير مَهْمُوز: الْقَرِيب من دنا يدنو، وَسميت الدُّنْيَا: لدنوها. وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا دنياوي. ودانيت بَين الْأَمريْنِ: قاربت بَينهمَا (وَفِي الحَدِيث) : (إِذا أكلْتُم فدنوا، أَي: كلوا مِمَّا يليكم.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن أدنى فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: -
أَحدهَا: بِمَعْنى أَجْدَر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: (وَأدنى أَلا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.