أَحدهمَا: بِمَعْنى: كَيفَ. وَالثَّانِي بِمَعْنى: من أَيْن. والمعنيان متقاربان، يجوز أَن يتَأَوَّل فِي كل وَاحِد مِنْهُمَا الآخر.
قَالَ الْكُمَيْت: -
(أَنى وَمن أَيْن آبك الطَّرب ... من حَيْثُ لَا صبوة وَلَا ريب)
فجَاء بالمعنيين جَمِيعًا.
قَالَ شَيخنَا عَليّ بن عبيد الله: أَنى لفظ سُؤال يرد فِي كل مَكَان بِحَسب مَا يَقْتَضِيهِ من زمَان، وَحَال، وَمَكَان، فَإِذا وَقع سؤالا عَن زمَان، كَانَ بِمَعْنى " مَتى ". وَإِذا كَانَ سؤالا عَن حَال، كَانَ بِمَعْنى " كَيفَ ". فَإِذا كَانَ سؤالا عَن مَكَان، كَانَ بِمَعْنى " أَيْن ".
وَذكر الْمُفَسِّرُونَ أَنه فِي الْقُرْآن على هَذِه الْأَوْجه الثَّلَاثَة: -
فَمن الأول: وَهُوَ كَونه بِمَعْنى " مَتى "، قَوْله فِي الْبَقَرَة: {أَنى يحيي هَذِه الله بعد مَوتهَا} .
وَمن الثَّانِي: وَهُوَ كَونه بِمَعْنى " كَيفَ ". قَوْله فِي الْبَقَرَة: {فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم} ، وَفِي آل عمرَان: {أَنى يكون لي ولد} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.