قَالَ ابْن فَارس: وَالْعَفو: حَلَال المَال وطيبه. والعفاة: طلاب الْمَعْرُوف. وأعطيته عفوا من غير مَسْأَلَة. وعفاه واعتفاه: إِذا طلب مَا عِنْده. وعفو المَال: فاضله عَن النَّفَقَة.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْعَفو فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: -
أَحدهَا: الصفح وَالْمَغْفِرَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: {وَلَقَد عَفا الله عَنْهُم} ، وَفِي بَرَاءَة: {عَفا الله عَنْك} .
وَالثَّانِي: التّرْك. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: {إِلَّا أَن يعفون أَو يعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح} ، أَرَادَ: ترك الْمهْر. وَهَذَا قريب من معنى الأول.
وَالثَّالِث: الْفَاضِل من المَال. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: {ويسألونك مَاذَا يُنْفقُونَ قل الْعَفو} ، وَفِي الْأَعْرَاف: ( {خُذ الْعَفو} .
وَالرَّابِع: الْكَثْرَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) [فِي الْأَعْرَاف] : {ثمَّ بدلنا مَكَان السَّيئَة الْحَسَنَة حَتَّى عفوا} ، أَي: كَثُرُوا، قَالَه: أَبُو عُبَيْدَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.