١٧٦٩٤ - قال محمد بن كعب القرظي: بلغنا: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفّاراتٌ لِما بينهنَّ ما اجْتُنِبَت الكبائر». قال محمد بن كعب: وهذا في القرآن: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما}، وقال لمحمد - صلى الله عليه وسلم -: {وأقم الصلاة طرفي النهار} فطرفا النهار: الفجر والظهر والعصر، {وزلفا من الليل}: المغرب والعشاء، {إن الحسنات يذهبن السيئات}[هود: ١١٤] وهُنَّ الصلوات الخمس (١). (ز)
١٧٦٩٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: إنّما وعد اللهُ المغفرةَ لِمن اجتنب الكبائر. وذُكِر لنا: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«اجتنبوا الكبائر، وسددوا، وأبشروا»(٢). (٤/ ٣٥٧)
١٧٦٩٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- في قوله:{إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم}، قال: إنّما وعد الله المغفرةَ لِمَن اجتنب الكبائر (٣). (٤/ ٣٧٢)
١٧٦٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله:{نكفر عنكم سيئاتكم}، قال: الصِّغار (٤)[١٦٤١]. (٤/ ٣٧٢)
١٧٦٩٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: الكبائرُ: ما نهى الله عنه من الذنوب الكبائر، والسيئاتُ: مقدماتها وتوابعها مما يجتمع فيه الصالح والفاسق، مثل النظرة، واللمسة، والقبلة، وأشباهها. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويُصَدِّق ذلك الفرجُ أو يكذبه»(٥). (ز)
[١٦٤١] بَيَّن ابنُ جرير (٦/ ٦٥٨) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «أما قوله: {نكفر عنكم سيئاتكم} فإنه يعني به: نكفر عنكم أيها المؤمنون باجتنابكم كبائر ما ينهاكم عنه ربُّكم صغائرَ سيئاتكم، يعني: صغائر ذنوبكم». _________ (١) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/ ٢٧١، ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/ ١٤٧ - ١٤٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٦٠. (٣) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٦٤ - ، وأخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٨٦، وابن المنذر ٢/ ٦٧٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٥٨، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٣٤. (٥) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٠٣، وتفسير البغوي ٣/ ٢٩٦. والحديث أخرجه أحمد ١/ ٤١٢، ٢/ ٣٤٣، والبغوي في شرح السنة ١/ ١٣٨. قال الهيثمي في المجمع ٦/ ٢٥٦: «سنده جيد».