١٨٩٣٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: الاستغفارُ على نَحْوَيْن: أحدهما في القول، والآخر في العمل؛ فأمّا استغفار القول فإنّ الله يقول:{ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول}. وأمّا استغفار العمل فإنّ الله يقول:{وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}[الأنفال: ٣٣]. فعنى بذلك: أن يعملوا عمل الغفران، ولقد علمتُ أنّ أُناسًا سيدخلون النار وهم يستغفرون الله بألسنتهم، مِمَّن يدَّعي بالإسلام، ومِن سائر المِلَل (١). (٤/ ٥٢١)
١٨٩٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله:{ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم} الآية، قال: هذا في الرجل اليهوديِّ والرجل المسلم اللَّذَيْنِ تحاكما إلى كعب بن الأشرف (٢)[١٧٥٨]. (٤/ ٥٢٠)
١٨٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان:{ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك} بالذنوب، يعني: حين لم يَرْضَوْا بقضائك جاءوك، {فاستغفروا الله} من ذنوبهم، {واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما}(٣). (ز)
١٨٩٤٢ - عن الزبير بن العوام أنّه خاصم رجلًا من الأنصار قد شهد بدرًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في شِراجٍ (٤) من الحَرَّة كانا يسقيان به كلاهما النخلَ، فقال الأنصاريُّ:
[١٧٥٨] لم يذكر ابنُ جرير (٧/ ١٩٩) غير قول مجاهد. _________ (١) أخرجه ابن المنذر (١٩٥٥)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٣، ٥/ ١٦٩٢. (٢) تفسير مجاهد ص ٢٨٦، وأخرجه ابن جرير ٧/ ١٩٩ - ٢٠٠، وابن المنذر (١٩٥٤)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٨٦. (٤) الشرجة: مَسِيل الماء من الحرّة إلى السّهل. النهاية (شرج).