١٩٢٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله:{ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان} قال: فانقطع الكلام. وقوله:{إلا قليلا} فهو في أول الآية يخبر عن المنافقين، قال: وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به إلا قليلًا. يعني بالقليل: المؤمنين (١). (٤/ ٥٥٢)
١٩٢٣٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله:{ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا}، قال: هم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، كانوا حدَّثوا أنفسهم بأمر من أمور الشيطان إلا طائفة منهم (٢). (٤/ ٥٥٢)
١٩٢٣٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله:{ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} يقول: لاتبعتم الشيطان كلكم. وأَمّا قوله:{إلا قليلا} فهو لقوله (٣): {لعلمه الذين يستنبطونه منهم} إلا قليلًا (٤). (ز)
١٩٢٤٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-، نحوه -يعني: نحو قول قتادة-، وقال: لعلموه إلا قليلًا (٥). (ز)
١٩٢٤١ - وعن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله:{ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} يقول: لاتبعتم الشيطان كلكم، وأَمّا قوله:{إلا قليلا} فهو لقوله: {لعلمه الذين يستنبطونه منهم} إلا قليلًا (٦)[١٧٨٢]. (ز)
[١٧٨٢] ذكر ابنُ عطية (٢/ ٦١٥) هذا القول، وانتَقَده مستندًا إلى اللغة، فقال: «وقال قوم: قوله: إلّا قَلِيلًا عبارة عن العدم، يريدون: لاتبعتم الشيطان كلكم. وهذا الأخير قول قلِق، وليس يشبه ما حكى سيبويه من قولهم: أرض قلَّ ما تنبت كذا، بمعنى: لا تنبته؛ لأن اقتران القلة بالاستثناء يقتضي حصولها». _________ (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٦٣، وابن المنذر (٢٠٥٣)، وابن أبي حاتم ٣/ ١٠١٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٦٤، وابن أبي حاتم ٣/ ١٠١٧ من طريق علي بن الحكم. (٣) كذا في تفسير ابن المنذر ٢/ ٨٠٨، والدر المنثور. وجاء بلفظ «كقوله» في تفسير عبد الرزاق ١/ ١٦٦ - ١٦٧، وابن جرير ٧/ ٢٦٢. ولم يورده ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٦٦ - ١٦٧، وابن جرير ٧/ ٢٦٢، وابن المنذر ٢/ ٨٠٨، وابن أبي حاتم ٣/ ١٠١٧ مختصرًا. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٦٢. (٦) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٨٠٨. وفي تفسير الثعلبي ٣/ ٣٥١، وتفسير البغوي ٢/ ٢٥٥ عن الكلبي: معناه: أذاعوا به إلا قليلًا لم يفشه، عني بالقليل: المؤمنين.