رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاهم في بني ظَفَر، ومعه ابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وناس من أصحابه، فأمر قارِئًا فقرأ، فأتى على هذه الآية:{فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا}. فبكى حتى اضطرب لحياه وجنباه، وقال:«يا ربِّ، هذا شهِدتُ على مَن أنا بين ظهريه، فكيف بمَن لم أرَه؟!»(١). (٤/ ٤٤٣)
١٨١٩٧ - عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأ هذه الآية:{فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا}. بكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال:«يا ربِّ، هذا شهدتُ على مَن أنا بين ظهريه، فكيف بمن لم أره؟!»(٢). (٤/ ٤٤٤)
١٨١٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الشاهدُ نبي اللهِ، قال الله تعالى:{فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا}(٣). (ز)
١٨١٩٩ - عن المنهال بن عمرو، أنّه سمع سعيد بن المسيب يقول: ليس مِن يومٍ إلا يُعرَض فيه على النبي - صلى الله عليه وسلم - أُمَّتُه غُدْوَةً وعَشِيَّةً، فيعرفهم بسيماهم ليشهد عليهم، يقول الله -تبارك وتعالى-: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا}(٤)[١٦٩٠]. (ز)
١٨٢٠٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد}، قال: كُلُّ أُمَّةٍ بنبيها (٥). (ز)
[١٦٩٠] ابن كثير (ت: سلامة ٢/ ٣٠٧) أنّ هذا الأثر أورده القرطبي في التذكرة، ثم عَلَّق عليه بأنّه: «أثر، وفيه انقطاع، فإنّ فيه رجلًا مُبهمًا لم يُسَمَّ، وهو من كلام سعيد بن المسيب لم يرفعه. وقد قبله القرطبي، فقال بعد إيراده: قد تقدم أنّ الأعمال تعرض على الله كل يوم اثنين وخميس، وعلى الأنبياء والآباء والأمهات يوم الجمعة. قال: ولا تعارض، فإنه يحتمل أن يُخَصَّ نبيُّنا بما يُعرض عليه كل يوم، ويوم الجمعة مع الأنبياء?». _________ (١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٤٣ (٥٤٦)، وابن قانع في معجمه ٣/ ٢١ (٩٦٤)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٥٦ (٥٣٤٤). قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٤ (١٠٩٢٦): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات». وقال السيوطي: «سند حسن». (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٢١ (٤٩٢)، وأبو نعيم في المعرفة ٥/ ٢٤٢٧ (٥٩٣٧). قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٤ - ٥ (١٠٩٢٧): «عبد الرحمن بن لبيبة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/ ٧٩٦ (٦٣٥٦): «ضعيف». (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٥٦. (٤) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/ ٤٦٨. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٥٦.